ابن النفيس

498

الشامل في الصناعة الطبية

وأيضا ، فإنّ فعل هذا العسل لو كان بالكيفيّة ، لكان تدارك ضرره ، يتم بالكيفيّة المقابلة لكيفيّته . وقد بيّنّا أنه لو كان يفعل أفعالا بالكيفية ، لكانت تلك الكيفيّة تكون هي الحرارة المفرطة . ولو كان كذلك ، لكان المصلح له هو الأشياء القوية البرد - كالكافور ونحوه - والواقع ليس كذلك ؛ فإنّ إصلاح هذا العسل هو بأن يؤكل معه الجوز ودهنه ونحو ذلك ، وهذه الأشياء حارّة . فعلمنا أنّ فعل هذا العسل ليس بالحرارة ؛ وظاهر أنه ليس بالبرودة « 1 » ، ولا بالرطوبة واليبوسة « 2 » فهو - إذن « 3 » - ليس بالكيفية . وظاهر أنه ليس بالمادة ، فهو - إذن - بالصورة ، وليس بالصورة الجسميّة فهو - إذن - بالصورة النوعية . فهو إذن : يضرّ البدن بالخلط « 4 » ، فهو إذن : سمّ « 5 » .

--> ( 1 ) مطموسة في س . ( 2 ) ن : والبيوسة . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) ه ، ن : باحماضه ! ( 5 ) مطموسة في س .